ابراهيم ابراهيم بركات
462
النحو العربي
- وقد تكون فضلة في الجملة الفعلية مصدّرة بها منصوبة على الحالية ، نحو : كيف صنع محمد هذا ؟ ( كيف ) اسم استفهام مبنى على الفتح في محل نصب ، حال . ( صنع ) فعل ماض مبنى على الفتح . ( محمد ) فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( هذا ) اسم إشارة مبنى في محل نصب ، مفعول به . في قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ [ الفيل : 1 ] يرى ابن هشام أن ( كيف ) في محل نصب على المصدرية ، والتقدير : أىّ فعل فعل ؟ ويرى غيره أنها في محل نصب على الحالية ، ولكن لا يكون صاحبها لفظ الجلالة . في قوله تعالى : وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ [ إبراهيم : 45 ] . ( كيف ) في محل نصب بفعل على المصدرية ، أو على الحالية ، أما فاعل ( تبين ) فإنه واحد من : أ - أن يكون مصدرا مقدرا من الفعل المذكور في الجملة التالية له ، وهو : الفعل ، والتقدير : تبين الفعل . . . ب - أن يكون مقدرا من السياق ، وهو : الرأي . . . أو القول ج - أن يكون مصدرا مقدرا من الفعل ( تبين ) ، والتقدير : تبين التبيان . . . د - أن يكون الجملة ذاتها ( كيف فعلنا ) عند الكوفيين ، وهذا مرفوض عند جمهور النحاة . أما قوله تعالى : أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ [ الغاشية : 17 ] . ففيه : ( كيف ) في محل نصب بالفعل ( خلق ) على الحالية ، وجملة ( كيف خلقت ) في محل جر ، بدل اشتمال من ( الإبل ) . ومثله : إِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ ( 18 ) وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ ( 19 ) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ [ الغاشية 18 ، 19 ، 20 ] .